الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
257
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
منها وجوب طهارة محل الغسل واما كفاية غسل واحد للغسل ( بالفتح ) وللغسل ( بالضم ) فلان ظاهر ما دل على ازاله النجاسات والطهارة عن الخبث لا يقتضي الا تحقق ماهية الغسل بماء طاهر بدون اشتراطه بشيء آخر وما دل على وجوب طهارة محل الغسل في الاخبار لا يدل على وجوب سبق إزالة النجاسة عن المحل النجس قبل الغسل زمانا لان الشرط من اجزاء العلة فتقدم العلة على معلولها يكون التقدم بالرتبة لا التقدم بالزمان بل ربما يكون الشرط مقارنا زمانا مع وجود مشروطه وان كان مقدما عليه رتبة . فعلى هذا لا مانع من صيرورة الموجود الخارجي مصداقا للشرط والمشروط كما ترى في الالقاء والاحراق حيث إن الموجود الخارجي يكون مصداقا لكل من الاحراق والالقاء مع تقدم الالقاء على الاحراق رتبة لان الالقاء علّة والاحراق معلول فكذلك نقول في المقام من أنه بعد ما لا يطلب الامر بإزالة الخبث بالماء الا حصول ذلك كيف اتفق وحيث إن الامر بطهارة محل الغسل لا يقتضي الا طهارة المحل حال الغسل ووقوع الغسل على المحل الطاهر فاجراء الماء على المحل مصداق لكل منهما من حيث أنّه به زال الخبث شرط ومن حيث إنه غسل مشروط . واما التعبير في الأخبار المذكورة بكلمة ( ثم ) المتوهم دلالته على طهارة المحل ووجوب تقديمه على الغسل فيمكن ان يكون من باب كون تقديم الأمور المذكورة من جملة مستحبات الغسل أو من باب الجرى على العادة من اشتغال الانسان بتطهير المحل وإزالة النجاسة عن المحل قبل الشروع لا من باب وجوبه وذهب إلى هذا الاحتمال صاحب الجواهر « 1 » رحمه اللّه وأجاب عما أورد على هذا الاحتمال نذكر . الا يراد ثم ما أجاب عنه ثم ما ينبغي ان يقال .
--> ( 1 ) الجواهر ، ج 3 ، ص 103 .